ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

308

معاني القرآن وإعرابه

لما جاء الطوفان لم يبق ألا نُوحَ وذُرئتُهُ ، والخلق الباقون من ذُرئةِ نوح . * * * ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) أي تركنا عليه الذكر الجميل إلى يوم القيامة ، وذلك الذكر قوله : ( سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ( 79 ) المعنى تَرَكنَا عليه في الآخرين أن يصلى عليه إلى يوم القيامة . * * * ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ( 83 ) أي من شيعة نوح ، من أهلِ مِلَّتِه يعني نوحاً . * * * ( إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) جاء في التفسير سليم من الشرك ، وهو سليم من الشرك ومن كل دَنسٍ . * * * ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 87 ) قال إبراهيم لقومه - وهم يعْبُدُون الأصْنَامَ : أي شيءٍ ظنكم بِرَبِّ العالمين وأنتم تعبدون : غيره . وموضع ( ما ) رفع بالابتداء ، والخبرُ ( ظَنُّكُمْ ) . * * * ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) قال لقومه وقد رأى نجماً إني سَقِيمٌ ، فأوهمهم أن الطاعُونَ بِهِ . ( فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فِراراً من أن يُعْدَىْ إليهم الطاعونُ ، وإنما " قال إني سَقِيمٌ ، لأن كل واحد وأن كانَ مُعَافىً فلا بد مِن أَنْ يَسْقَم ويموت ، قال اللَّه تعالى : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 ) . أي إنك ستموت فيما يستقبل ، وكذلك قوله :